نسخه قابل چاپ ١٩/٠٦/٢٠١٠

لماذا لا يحق لمجاهدي خلق اللجوء في العراق ؟




اعلنت الحکومة العراقية خلال موقفها الرسمي أن " مجاهدي خلق لا يمکنهم ممارسة أي نشاط في العراق منذ الآن و تم ابلاغهم بهذا القرار ".
جاء في البند الثالث من المادة (21) من الدستور العراقي : لا يمنح حق اللجوء السياسي إلى المتهم بارتكاب جرائم دولية أو إرهابية، أو كل من الحقَ ضرراً بالعراق. و من هذا المبدأ تلتزم الحکومة بمحاربة کافة اشکال الإرهاب و تسعی من أجل صيانة الاراضي العراقية لکي لا تتحول إلی مناطق لمرور الإرهابيين و نشاطاتهم.
العراق المحتل و المدمر الذي يعاني طوال الليل و النهار من التفجيرات و العمليات الإرهابية کيف يتحدی الان هذه الفقرة من الدستور؟ لماذا نواب البرلمان من جبهة الحوار و بعض الجمعيات العراقية يقومون بدعم جيش صدام الخاص، زمرة رجوي الإرهابية ؟
يسعی رجوي عن طريق الاعلام الکاذب و التحريض و اغراء بعض العراقيين تحريف الرأي العام من أجل تمرير اهدافه الشيطانية و اتخاذ سياسة " فرق تسود " الاستعمارية مثل الاستعمار البريطاني. أي مادة أو بند تکون بخلاف رغبة رجوي أو تعارض تثبيت وجود الإرهابيين المقيمين في العراق و التي تؤدي إلی طرد اعداء العراق، يعتبرها مغايرة مع اهدافه الإرهابية و يعلن بکل صراحة ان البند الثالث من المادة رقم 21 عميل للنظام الايراني !!.
يبدو انه قد نسي ان منظمة مجاهدي خلق و مجلس المقاومة الاستعراضي کلاهما في قائمة الجماعات الإرهابية منذ اعوام. بالعناية إلی سوابقهم الإرهابية في العراق و ايران و بالرغم من اعتراضهم، فهم ارهابيون و هناک ادلة کافية بالاضافة إلی عدد کبير من الشهود و الشکاة تکفي لإدانتها مرات.
ما هو دفاع رجوي عن آلاف الاغتيالات و الخيانة و التجسس و الخدمة لصالح صدام و حزب البعث؟ هل نسی انه امزج بين الاغتيالات و الغدر خلال الحرب الذي دام 8 سنوات و لم يهتم بأحد ألا رضاء صدام.
بالنظرة إلی الملف الإرهابي الاسود لمنظمة رجوي ، يمکن الإشارة إلی هذه الجرائم المرتکبة بحق الشعب العراقي :
1 – التجسس لصدام خلال الحرب مع ايران
2 – المشارکة في قمع الانتفاضة العراقية و إبادة الاکراد
3 – إبادة الشيعة في المناطق الجنوبية من العراق
4 – التجسس ضد الشيعة في جنوب العراق و المشارکة المستمرة في الکشف عنهم
5 – المشارکة في إبادة اعضاء الاتحاد الوطني الکردستاني العراقي بأوامر من صدام.
6 – التعاون مع صدام في تهريب النفط و مسؤولية المنظمة لبيعه في بريطانيا.
7 - نهب و سرقة حجم کبير من مبيعات النفط العراقي المهرب و صرفه في البرامج الإرهابية.
8 – الحضور في برنامج النفط مقابل الغذاء و استغلال قضية النفط مقابل الغذاء.
9 – تشکيل لوبي لإخراج صدام من الضغوط الدولية.
مجاهدي خلق بهذا الحجم من الکوابيس و بالتشبث بأنواع الکذب و الاحتيال يسعون من أجل عدم طرح اسمهم في محاکمة قيادات النظام السابق.
و لکن اليوم يوم العقوبة و الجزاء . اليوم يحرمهم البند الثالث من حق اللجوء السياسي و غدا سيعتقلون و يحاکمون ببند أو مادة أخری.
رجوي يعتبر العالم لعبة بيده و اتخذ سياسة الاحتيال و الخداع و لکنه نسی ان قادة العالم يعرفون جيدا ً سوابق عصابته الإرهابية. من جهة أخری يعرف هذا الإرهابي ان البند الثالث من المادة رقم 21 من الدستور العراقي الدائم هو رصاصة رحمة نحو رأسه و رأس زمرته الإرهابية و عليه ان يشد زاده الصدامي و يهرب من العراق و يعرف جيد ايضا ً ان يوم المحاکمة و العقوبة قريب و لذلک يسعي ليلا و نهارا ً من أجل تحشيد بعض الشيوخ و الاحزاب الوهمية و الجماعات العراقية حتی يقفوا أمام القوانين التي تنص علی ضرورة مکافحة الإرهاب.
رجوي نسي ان القضية الرئيسية للشعب العراقي مواجهة الإرهاب و تحديه إما يکون إرهاب القاعدة أو اعضاء جماعة رجوي الإرهابية بسوابقهم الواضحة للجميع. إبادة الاکراد في الشمال و الشيعة في الجنوب قضية تأبی النسيان و لذلک الشعب العراقي بحاجة إلی تفعيل و تنفيذ البند الثالث ،شاء رجوي أم أبی.
البيانات التي تصدر من قبل حماة رجوي البعثيين الذين يطالبون الحکومة العراقية بمنح اللجوء السياسي لهؤلاء الإرهابيين المعروفين ، بيانات لخداع الرأي العام و استغلال الشعب العراقي و في الحقيقة هذه الاعداد التي تعلن ليس لها اساس من الصحة.
بالعناية إلی الوضع العراقي و وقوع الانفجارات الإرهابية اليومية التي تحصد ارواح آلاف العراقيين، دعم الجماعات الإرهابية خاصتا ً زمرة رجوي المعادية للعراقيين من قبل الاحزاب و الجماعات أمر غير مرفوض و غير مقبول. العراق ليس بوضع يدعم شعبه الإرهاب أو يدافعوا عن رجوي و اقامته في العراق. الشعب العراقي لا ينسی تلک الايام التي وقف جيش مجاهدي خلق المدجج بالسلاح إلی جانب الجيش الصدامي في قمعهم و لم يفعلوا (مجاهدي خلق) شيئا إلا الخيانة و إراقة الدماء.
رجوي يهدف بسط سلطته و عملياته الفاشية والقمعية ضد الشعب العراقي و تکرارها ضد الشعب الايراني و يتابع ستراتيجيته الصدامية السابقة . فمن الافضل ان تطرد هذه الغدة القذرة من الاراضي العراقية دون تأخير أو يتم تسليمهم إلی محکمة جناة الحرب حتی لا يفکر مرة أخری بقمع الشعب العراقي بالسلاح العراقي.


©2006 www.habilian.com